المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ۞.♥.۞الفقر .. مشكلة أم ظاهرة أم أبعد من ذلك۞.♥.۞



احبك يا عراق
11-05-2009, 06:25 PM
http://www.najaat.com/images/page/9500.gif
السلام عليكم
۞.♥.۞الفقر .. مشكلة أم ظاهرة أم أبعد من ذلك۞.♥.۞


ظاهرة أومشكلة تصنف ضمن أكثر المفاهيم التي يعاني منها العالم اليوم والتي أرهقت الدول وعُرّفت من أوجه مختلفة ومتعددة؛ ووظفت الكثير من الجهود والاوقات لدراستها وحصرها في نطاق يمكن وصفه وصيغ يمكن تحديدها وأكثرها شيوعاً ...

"أنه الحالة الاقتصادية التي يفتقد فيها الفرد إلى الدخل الكافي للحصول على المستويات الدنيا من الرعاية الصحية والغذاء والملبس والتعليم وكل ما يُعد من الاحتياجات الضرورية لتأمين مستوى لائق في الحياة".

وعلى المستوى العام : كثيراً ما يكون الفقر ناتجاً عن المستوى المنخفض للتنمية الاقتصادية أو للبطالة المنتشرة، والأفراد الذين لا يملكون القدرة الأقل من المتوسطة للحصول على دخل -لأي سبب كان- غالباً ما يكونون فقراء.
والتعريف السابق للفقر يحمل بين طياته إحدى التعريفات الثلاثة التي يُعرَّف بها الفقراء، والتي حُددت في منتدى العالم الثالث 1994 ، أولها:

التعريف الموضوعي ، الذي يركِّز على كونهم غير القادرين على تحقيق الحد الأدنى من مستوى المعيشة ، ويعتبر كلاً من دخل الأسرة ومتوسط نفقات الفرد مقياسين كافيين لمستوى المعيشة، وهنا يكمن الفرق بين الفقر وعدم المساواة، فكما ذكر البنك الدولي في تقرير التنمية في العالم (1990) أن الفقر يعبر عن المستوى المطلق لمعيشة جزء من السكان وهم الفقراء، بينما يعبر عدم المساواة عن المستوى النسبي للمعيشة في المجتمع ككل. أما التعريفان الآخران للفقراء فهما: التعريف الذاتي للفقراء والتعريف السوسيولوجي للفقراء.
التعريف الذاتي : يعرف فيه الفقراء من وجهة نظر الفرد ذاته؛ فإذا شعر بأنه لا يحصل عما يحتاج إليه -بصرف النظر عن احتياجاته الأساسية- يُعد فقيراً.
وأما التعريف السوسيولوجي : فيعرفهم بكونهم من يحصلون من المجتمع على مساعدة اجتماعية، ويعتبر الحد الفاصل للفقر هو الحد الأدنى الرسمي للدخل الذي يحصل عليه الفرد عندما يعتمد في معاشه على المعونة الاجتماعية .
ويمكن تعريف الدول الفقيرة بأنها تلك الدول التي تعاني من مستويات منخفضة من التعليم والرعاية الصحية، وتوافر المياه النقية صحيا للاستهلاك البشري والصرف الصحي و مستوي الغذاء الصحي كماً أو نوعاً لكل أفراد المجتمع ويضاف إلى ذلك معاناتها من تدهور واستنزاف مستمر لمواردها الطبيعية، مع انخفاض مستوي دائرة الفقر .

وقد عرف البنك الدولي الدول منخفضة الدخل أي الفقيرة بأنها تلك الدول التي ينخفض فيها دخل الفرد عن 600 دولار، وعددها 45 دولة معظمها في أفريقيا، منها 15 دولة يقل فيها متوسط دخل الفرد عن 300 دولار سنويا .

ومن ناحية أخرى يضيف برنامج الإنماء للأمم المتحدة معايير أخري تعبر مباشرة عن مستوي رفاهية الإنسان و نوعية الحياة "Livelihood" ، وهذا الدليل وسع دائرة الفقر بمفهوم نوعية الحياة لتضم داخلها 70 دولة من دول العالم، أي هناك حوالي 45% من الفقراء يعيشون في مجتمعات غير منخفضة الدخل، أي هناك فقراء في بلاد الأغنياء، ويكتفي هنا بذكر أن 30 مليون فرد يعيشون تحـت خط الفقـر في الولايـات المتحـدة الأمريـكيـة (15 % من السكـان) .

إنتشار الفقر

تضم دائرة الفقر بلـيون فرد في العالم بعد استبعاد الصين والهند يقل فيها دخل الفرد عن 600 دولار سنويا منهم 630 ملـيون في فقر شـديـد (متوسط دخل الفرد يقل عن 275 دولار سنويا )،وإذا اتسعت الدائرة وفقا لمعايير التنمية البشرية لشملت 2 بليون فرد من حجم السكان في العالم البالغ حوالي 6 بليون فرد، منهم بليون فرد غير قادرين علي القراءة أو الكتابة، 1.5 بليون لا يحصلون علي مياه شرب نقية، وهناك طفل من كل ثلاثة يعاني من سوء التغذية، وهناك بليون فرد يعانون الجوع، وحوالي 13 مليون طفل في العالم يموتون سنويا قبل اليوم الخامس من ميلادهم لسوء الرعاية أو سوء التغذية أو ضعف الحالة الصحية للطفل أو الأم.


أسباب الفقر

من الصعب الجزم بأن الثقافة والقيم والتقاليد، والاضطراب الاجتماعي والسياسي عوامل بمفردها تميز الدول الفقيرة عن الغنية فتعتبر الحكومات في عديد من الدول الفقيرة جزء من المشكلة وليس جزء من الحل لمتطلبات التنمية نظرا لمركزية الإدارة واتخاذ القرار خلال العقدين الماضيين عانت الدول الفقيرة بلا استثناء من الكساد الاقتصادي مع نمو مطرد في حجم الدين ا العام، وانخفاض أسعار المواد الخام المصدرة نتيجة تحديات الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية المفروضة من ِقبل وكالات التنمية العالمية فتدهور معدل النمو اللاقتصادي كثيرا في معظم الدول الفقيرة، وغياب القياس الكمي لمستوي وشدة وعمق الفقر لغياب نظم المعلومات وما تقترن به من مسوح ميدانية علي أسس علمية عامل بالغ الأهمية، في فشل سياسات مكافحة الفقر، استراتيجية الحد من الفقر في المدى القصير• يعتبر استمرار الدعم ضرورة حتمية في الحاضر والمستقبل القريب، إذ يؤدى إلغائه إلى أعباء اقتصادية واجتماعية فادحة لا يجب حاليا استبدال دعم الأسعار ببديل نقدي لأن الفئة الوحيدة المتاح معرفة دخولها بدرجة معقولة من الدقة هي فئة المشتغلين بالحكومة، أما الفئات الأخرى شاملة العاطلين والعاملين في القطاع الخاص والعمالة الغير منظمة يصعب تقدير دخولهم أو وصول الدعم النقدي لهم لغياب منظومة المعلومات المناسبة


استراتيجية الحد من الفقر في المدى الطويل

إعادة صياغة السياسات العامة للدولة في عدة محاور رئيسية:

▪القناعة والالتزام السياسي والحكومي بأن التنمية البشرية هي وحدها القادرة علي أن تحدث النمو الاقتصادي تترجم في صورة إعادة توزيع الاستثمارات لتحقيق التنمية البشرية.
تطبيق اللامركزية الكامل في السلطة واتخاذ القرار وإعطاء الدور الرئيسي للمشاركة في تحديد أهمية المشروعات لأفراد كل مجتمع محلي من خلال مؤسسات مجتمعية تتمتع بالحرية والديموقراطية.

▪قصر دور المفكرين والمتخصصين في التنمية في عرض مسارات التنمية والمساهمة في دقه التشخيص لأنواع وأبعاد وحجم المشكلات.

▪ لا تتحقق التنمية "المتواصلة" القادرة علي البقاء المرتكزة علي التنمية البشرية إلا ببناء تكنولوجيات محلية تتسم بأنها كثيفة العمل، كفء في استخدام الطاقة، منخفضة التكاليف غير ملوثة للبيئة وتؤدى لرفع إنتاجية عناصر الإنتاج المحدودة وتحافظ علي الموارد الطبيعية .

▪ تعديل أساليب إدارة الميزانيات الحكومية والإنفاق العام، مع إعادة جدولة الإنفاق العام لإحداث توازن بين المناطق الفقيرة (واغلبها ريفية) والمناطق المرتفعة الدخل (أغلبها المدن الكبرى والعواصم). فقد بينت الدراسات أن المدن الرئيسية في الدول الفقيرة يخصص لها 80% من إنفاق الخدمات علي الصحة والتعليم ومياه الشرب النقية، وقدر نصيب الفرد في المدن من الإنفاق العام حوالي 550 دولار مقابل 10 دولارات فقط للفرد في الريف .

▪ تكافل الدول العربية في وضع نظام إقليمي للمعلومات يهدف لإجراء بحوث ميزانية الأسرة كل خمس سنوات في كل الدول العربية، وإتباع منظومة معلومات الرقم القومي الدال علي الفئة الاقتصادية الديموجرافية للسكان لتحديد الفئات المستهدفة بالدعم باعتباره المحك لنجاح أي سياسة تهدف للحد من الفقر.


تحياتي لكم