Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode_alt.php on line 1270
منتدى الخالدون - منتدى القصص والروايات http://www.alkhaledoon.com/ لابد ان نضع القصص التي فيها عبرة لنــا لنستفيد من مضمون القصة والرواية . ar Tue, 23 Oct 2018 14:37:38 GMT vBulletin 60 http://www.alkhaledoon.com/styles/taj/misc/rss.png منتدى الخالدون - منتدى القصص والروايات http://www.alkhaledoon.com/ الرجوع http://www.alkhaledoon.com/showthread.php?t=111840&goto=newpost Sun, 21 Oct 2018 08:12:08 GMT مصطفى الشكرجي كادت تقطع أذنه، بل تدمر رأسه, تلك الطلقة النارية التي مرت جنبه. لم تفعل شيئا خارج رأسه, ولكن في الداخل تغيير كل شئ. عاصفة... مصطفى الشكرجي

كادت تقطع أذنه، بل تدمر رأسه, تلك الطلقة النارية التي مرت جنبه.
لم تفعل شيئا خارج رأسه, ولكن في الداخل تغيير كل شئ.
عاصفة نارية تعصف برأسه, وهواء ساخن يخرج من أذنيه ومنخريه.
بدل الدموع سالت من عينيه حمم بركانية...
مسح السوائل الحارة بظهر كفه الوسخ محدثا نفسه : " الحمد لله لا زالت عندي فتحات
تنفيس وألا كان الانفجار محتما"
لم تعد له ذاكرته فقط ولكن عاد له أيضا حبه القديم للدعابة والسخرية.

آخر لقطة يذكرها هي تلك اللحظة التي كانت فيها الهراوة في طريقها لتهوي على رأسه
لتوقف عقارب الساعة فيها لأكثر من عقد من الزمن.
وآخر شخص يذكره هو ذلك الجلاد ذو الجثة الضخمة, والكرش الضخم, والشارب الضخم,
والعصا الضخمة التي كان يتسلى بضربه أينما يحلو له.
"حتى لو لم تكن يداي ورجلاي مقيدتان فانه ليس بقدرتي على مقاومة كل هذا الشيء.
ربي خذني إليك, آو خذ عندك هذا البرميل المهووس!"
ولكن أين هو الآن؟ أو قد استجيب دعائي واقتيد إلى الجحيم مغلولا؟
وأنا, أين قيودي؟ ومن ألبسني هذه الملابس البالية؟

كيف وصلت إلى هنا؟ وكأني لست في سجن السماوة بل في بغداد, بل وفي شارع السعدون
الذي طالما تحولت فيه أنيقا أيام جامعة المستنصرية...

ماذا يحدث؟!
كل من هب ودب يحمل كلاشنكوف
كل من يمر يرمي بطلقة أو بطلقات على هذه الجدارية الكبيرة للرئيس القائد!
كل من يمر ولا يملك سلاحا يبصق عليها مع بقض السباب العراقي من الوزن الثقيل!

أهي انتفاضة ثانية؟
وصلت حتى العاصمة؟
وصاحب الجدارية أين هو؟
وحرسه الجمهوري؟
والأمن الخاص والعام والمختلط؟

أهي القيامة قد قامت؟!!!!!!!

فرك عينيه بقوة وتحامل على نفسه واوقف رجلا يلبس دشداشة بالية وسترة متهرئة ويحمل
على كتفه شاشة حاسب آلي (كومبيوتر), مسرع الخطا وكأنه فرح بغنيمة, وسأله:
- شنو شكو؟ شنو القصة
أجابه الرجل دون ان يبطئ خطاه:
- هاي انت شبيك؟ نايم؟

"تمتم في نفسه"
- بل لعلي استيقظت لتوي من نوم طويل, طويل جدا!!!!!! ]]>
منتدى القصص والروايات اعتدال حمود http://www.alkhaledoon.com/showthread.php?t=111840