من بين الأيام التي نتوقف عندها كثيرا هو يوم المرأة العراقية التي تستحق أن نفرد لها أياما كثيرة بتعدد مهامها في المجتمع العراقي كونها أماً وأختاً وزوجة، صورا عديدة تجعلنا نحتفي بها كل بطريقته ،كيف لا وهي التي تعددت مهاتها وكبرت معاناتها في هذا البلد دون سواه من بلدان العالم لدرجة إن وحوش داعش حولتها لسلعة تباع وتشترى وفق عقليتهم العفنة وقوانينهم الجاهلية.

المرأة العــــــــراقية في احدى من صورها التي برزت في العقود ألأخيرة صورة البطلة والضحية في آن واحد، أمية آل جبارة العراقية التي تعلم منها الكثير من الرجال معنى النصر في هذا القحط ومعنى أن تكـــــــون عراقيا في هذا الزمن الذي تكالب فيه قوى الشر لا تفرق بين مقاتل وإمرأة ،وبالمقابل كانت المرأة العراقــــية مقاتلة من طراز خاص.

والمرأة العراقية عنوان عريض من الصعب إيجاد تعريف واحد لها ولكنني سأختصره هنا بأنها بداية الحياة ونهايته ،فكل المسميات الموجودة في هذا الوطن تنتمي للمرأة وإليها تنتهي وإن الحياة بدونها لا تستقـــــــيم لأنها وحدها من تحفظ التوازنات الطبيعية في ديمومة الحياة.

من هنا نجد أنفسنا غير قادرين على منح المرأة العراقية ما تستحق في هذا اليوم المتميز لنا كشعب ولها كأمراة تشكل نصف الشعب وترعى النصف الآخر.

ماذا سنهدي في عيد المرأة لأم الشهيد وزوجة الشهيد وأخت الشهيد،والشهيدة ايضا،نحن لا ننسى فطيم الشمري وقتالها البطولي لعصابات”داعش” وأم مؤيد وملاحمها التي هزت الإرهابيين وأسقطت رجولتهم إن كانت لهم رجولة؟ أظنهن لن يقبلن بغير النصر على”داعش” وهذا النصر بات قاب قوسين أو أدنى، سيحمله ابناء المرأة العراقية من قواتنا المسلحة وأبطال الحشد الشعبي وغيارى العشائر الذين هم أكثر إصرارا على صناعة النصر ليكون هدية لكل الأمهات والأخوات والزوجات والحبيبات.

هن لن يرضين بهدية سوى النصر على هؤلاء الذين استباحوا حرمة النساء في سنجار، وحرمة مدن العراق، ونحن لن نرضى بغير النصر على الإرهاب هدية للأم والأخت والحبيبة، النصر الذي يليق بالعراقيات في هذا الزمن الذي تكالبت فيه قوى الشر علينا معبأة بالحقد والكراهية.

والنصر معقود بسواعد عراقية سمر تستحضر وهي تقاتل”داعش” كل الجرائم التي اقترفها هذا التنظيم الإرهابي ضد العراقيين، ومن يستحضر كل هذا فإن النصر حليفه.

إن مواقــــــــف المرأة العراقيـــــــة كثيرة وكــــبيرة لا يمكن سردها بأسطر قليلة، خاصــــة وإنها شكلت بالنسبة لنا حياة متواصلة ظلت فيها المــــــرأة العراقية ابرز عنــــــوان في ذاكرتنا التي أن نسيت كل شيء فلا يمكـــــــن أن تنسى مواقف المرأة العراقية وتضحياتها الرائعة.

تبقى حــــــــواء العراقية رمزا من رموز الرافدين ليس الآن بل قبل آلاف الـــــسنين فهي في موروثنا الحضاري آلهة الخــــصب ، والجمال والحب والخير وظلت تحتفظ بهذا حتى اليوم مانحة هذا الوطن زهوا كبيرا.