طلب العلم :فكثيرٌ من الشباب يلجؤون للهجرة إلى الخارج لتحصيل العلم وطلبه، فقد لا تتاح أمامهم جميع التخصصات العلمية التي يطمحون لدراستها في أوطانهم، أو قد لا تلبي نوعية التعليم وجودته تطلعاتهم العلمية وروح الإبداع والبحث لديهم، وبالتالي يكون في الهجرة إلى الخارج وخصوصاً إلى الدول المتقدمة فرصةً للشباب لإثبات تفوقهم العلمي، وإخراج مخزونهم الفكري، وإشباع رغباتهم في البحث والتحري عن كلّ ما هو جديدٌ ونافعٌ.
العمل المناسب: العديد من الشباب من يكون هدفهم عند الهجرة إلى الخارج الظفر بوظيفةٍ مناسبة تتلاءم مع مؤهلاتهم العلمية، وتوفر لهم دخلاً مناسباً يؤمن لهم الحياة الكريمة، فكثيرٌ من البلدان العربية تواجه مشكلاتٍ وتحدياتٍ اقتصاديةً على رأسها البطالة، سواء الظاهرة منها أو المقنعة، وما يسببه ذلك من يأسٍ في نفوس الشباب ورغبة عارمةٍ في الهجرة والبحث عن فرصٍ وآفاق جديدة.
مناخ الحرية: فمناخ وبيئة الحرية المتاحة للشباب في الخارج تختلف بلا شك عن مناخات الحرية في بلادنا، فالبلدان المتقدمة تتيح للشباب حرية التعبير عن آرائهم، وترجمة أفكارهم وتطلعاتهم في جوٍ من الحرية المسؤولة، في حين تفتقد كثيرٌ من بلادنا لمثل هذه الظروف، ممّا يقتل روح الإبداع والعطاء لدى شبابنا.
العولمة: فمن نتائج العولمة تحول العالم إلى قريةٍ صغيرة يسهل التبادل الثقافي بين الناس فيها، فالشباب العربي يتعرّف على ثقافات الغرب والعالم بكلّ سهولةٍ من خلال التلفاز أو شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة، وقد تغريه تلك الثقافات على الرغم من تعارضها مع قيم أمتنا وحضارتنا الإسلامية، وقد يشجعه ذلك على الهجرة إلى الخارج حتّى يكون جزءاً من تلك الثقافات التي أُعجب بها.
الحروب والنزاعات: فمن أهمّ الأسباب التي تشجع الشباب على الهجرة كثرة النزاعات والحروب والمشاكل، فترى الشباب لأجل الهروب من أتونها، والتخلص من لهيبها يطرق أبواب السفارات، ويستجدي القريب والبعيد، ويقدم طلبات الهجرة عله يجد فرصةً للهرب من هذا الواقع. الطموح والأحلام: فقد تصور وسائل الإعلام بعض الدول في الخارج على أنّها أرضُ تحقيق الأحلام بما لا يعكس الواقع الحقيقي والتحديات فيها.