لماء الذي نستخدمه.. للشرب.. للطبخ.. للإستحمام.. للوضوء.. لتنظيف المنزل.. الماء هل نستشعر قيمة هذه النعمة العظيمة؟
- إنّ الماء أهون موجود وأعز مفقود:
فالماء عندما يكون موجوداً لا نستشعر قيمته فهو هين علينا، ولكن إذا فقدناه فقد تقام حروب بين الدول بسبب الماء.
وإليكم بعض الأمثلة التي ينبغي لنا الإنتباه إليها وذلك للإقتصاد في إستخدام الماء:
* الوضوء:
يقول الرسول (ص) "يكفي أحدكم مد للوضوء".
والمد عبارة عن ملء كف اليد – فقط – فهذا يكفي للوضوء!!.. فأين الناس اليوم من هذا الحديث، وقد أصبح الوضوء عندنا أقرب للإستحمام، فنفتح الصنبور على الآخر ونغسل الأعضاء غسلاً بدلاً من الوضوء، وقد يقول البعض: إنّ علينا أن نغسل الأعضاء ونصب الماء عليه صبا لكي نحسن الوضوء، وهذا مخالف لفعل الرسول حيث إنّه وصف وضوءه بأنّه كان يُدِلِّك يده أثناء الوضوء أي يضع الماء القليل ثمّ يدلك يده حتى تصل المياه لكامل اليد.
هناك فرق بين الإسباغ وبين الإسراف، الإسباغ: معناه أنك تتم الوضوء بحيث تتأكّد من الماء وصل كل الأعضاء وليس معناه أنك تستحم في الوضوء!!
إنّ متوسط إستهلاك الإنسان المسلم للوضوء يومياً 26 لتراً يعني المرّة الواحدة في الوضوء يستهلك تقريباً 5 لترات يعني ثلاث من قوارير الماء الكبيرة "سعة 1.5 لتر" للمرّة الواحدة.
فهذا رسول الله (ص) عندما مرّ على سعد ابن أبي وقاص ووجده يتوضأ فقال الرسول ما هذا السرف؟ فقال سعد: أو في الماء سرف يا رسول الله؟ قال نعم ولو كنت على نهر جار!!. يعني المفروض الإقتصاد في الماء بغض النظر أين أنت فما بالكم ونحن في العالم العربي أغلبنا في أماكن صحراوية الماء فيها شحيح؟
أحد العلماء يقول:
إنّ من أوائل ما يُسْأل عنه العبد يوم القيامة الماء البارد، (الله سبحانه وتعالى يسأل عبده ويقول له: ألم أبرده لك؟ ألم أطيبه لك؟)... هذه دعوة لي ولكم في المرة القادمة، عندما تفتح الثلاجة وتخرج منها الماء البارد وتشربه وتروي ظمأك، قَع لله ساجداً وقُل الحمد لله رب العالمين على هذه النعمة..
المصدر: كتاب خواطر (2)