بسم الله الرحمن الرحيم
طالما تكلمت عن زميل الزنزانة الشهيد البطل سيد رشيد السيد يوشع
وها انا انقل شهادة اخرى عن والدي وحبيبي السيد رشيد
الثائرون علئ المذلة اقسموا
بأبائهم وبفجره الوضاح
ان يجعلوا قاع السجون
مقابرا للسوط والسجان والمفتاح
نعم هكذا كان علي اسماعيل سيد رحمة شاب في مقتبل حياته متزوجا حديثا ترك ورائه زوجة وهية حامل بطفل القي القبض عليه عن طريق وشاية تم نقله من مديرية امن الناصرية الئ اللجنة الخاصة في معسكر الرضوانية تولئ التحقيق معي ملأزم اول طه مستخدما كافة وسائل التعذيب ولما يأس من انتزاع اعتراف مني اوعز الئ جلأوزته بان يضعونني في برميل النار الأ ان ارادة الله شاءت الأن ان تبث في هذا الجسد القوة والصلأبة وان اتسلح بالصبر وبعد ان رائ هذا المجرم مااصابننا من ضرر قال للحرس يكفي اليوم وخذه الئ طبيب المعسكر للتداوي
وانا في طريقي الئ الطبيب شاهدت وسمعت علي اسماعيل سيد رحمة وهو واقع تحت التعذيب وكان هذه المرة يشرف علئ التحقيق معه ملأزم اول محمد وهو من ضباط الأمن الذي كان من ضمن اللجنة الخاصة وكان هذا اكثر اجراما من الأخرين
شاهدت علي يصرخ ويصيح من شدة التعذيب ورايت ملأزم اول محمد وهو يضربه بعصئ كانت في يده علئ اجزاء مختلفة من جسمه حملوني نحو العيادة الطبية في المعسكر ولم اعد اشاهد علي ولكنني مازلت اسمع صراخه ثم ارجعوني بعد فترة الئ حلقة التعذيب للأشاهد علي وهو مرمي علئ الأرض وهو يصرخ ويتوجع من الألم ويطلب الماء ويصيح ماء ماء علئ بعد بضعة امتار رأيت شخصا واقفا منتظرأ دوره في التعذيب اسمه سيد نوفل محمد حسن الصافي والذي يرجع نسبه الئ ال سيد خضير المعرف مقامه في مدينة الناصرية فقلت له هل تستطيع جلب الماء له عندها رأيت احد الحراس يقترب منا فصرخت مناديا عليه اخي جرعة ماء هذا الشخص يموت اكراما لله ورسوله لم يجبني بشي ومضئ في طريقه تاركنا خلفه ثم عاد بعد لحظات ورمئ لنا بقطعة ثلج من بعيد خائفا من ان يراه احد قائلأ الله معكم ويصبركم انا شيعي مثلكم من اهالي البصرة لو اقترب منكم وساعدتكم ربما يضعونني معكم اخذت قطعة الثلج لكي ابلل بها فم علي سيد رحمة كان الرجل يلفظ انفاسه الأخيرة وهو يصيح ويصرخ وما هي الأ لحظات وفارق الحياة ويتركنا وراءه كانت هذه اول مرة وانا اشاهد احد يموت امام ناظري وبين يدية اقترب مني سيد نوفل وقال انه سيحتفظ ببعض الأشياء الخاصة فيه فيما لو كتب الله له الحياة وخرج سوف يذهب الئ اهل علي ويخبرهم بما حصل له ويعطيهم محفظته واشياءه الخاصة التي كانت معه لكي يصدقونه كان الحراس قد تركوننا في وسط حلقة التعذيب وذهبوا لتناول الطعام ثم رجعوا وامرهم رائد شهاب الجنابي بان يأخذوننا الئ الجملون الكبير وان ياخذوا علي ولأاعرف الئ اين ثم
اقتادونا الحرس نحو الجملون الكبير امرين نوفل وشخص اخر ان يحملونني علئ اكتافهم لأنني لم اعد استطيع السير من شدة الألم
معسكر الرضوانية اوسجن الموت
في ضيافة سيد رشيد ال سيد يوشع
في الرافدين يموت المرء من ظمأ
ويطلب الري ممن زادهم عبب
لو كان للشعب حكام لهم شرف
لما اهين وماحلت به النوب
لكن اكثرهم من لأحياء له
اما دين اما ادب اما نسب
عريان يستر بالكفين عورته
اما النساء ففي الأكواخ تحتجب
شعب بكامله يستجدي لقمته
من طغمة ليس بالحسبان ان حسبو
هم يشربون كؤوس الخمر مترعة
والشعب من حولهم يبكي وينتحب
لو كان للشعب حكام لهم شرف
لما اهين وما حلت به النوب
اقتادونا الحرس الئ الجملون الكبير ولدئ دخولنا في ذلك المكان المعتم المكتظ بالأشخاص وجدنا السيد رشيد ال سيد يوشع في استقبالنا وسيد رشيد له ابن اسمه سيد رسول وهومن المجاميع القتالية التي اشتركت في انتفاضة اذار بالأضافة الئ ابو حسين الوائلي وابو ايمان الجوهر وابو اسماء وهم من كبار المجاميع القتالية في تلك الفترة وسنتحدث عنهم قريبا حين اكتمال كتاب عن الأنتفاضة وكذلك كان مع سيد رشيد في نفس المكان الشيخ ناصر ابو الهيل احد شيوخ عشائر ال جويبر ورأينا مجموعة كبيرة من التوابين وهم مجموعات كانت في ايران من الأسرئ العراقين ايام الحرب العراقية الأيرانية والتي بدأت عام 1980 واستمرت ثمانية سنوات
وكانوا يحظون بمساعدة من قبل السلطات الأيرانية عن غيرهم من الأسرئ كان القرأن حاضرا في صوت احد التوابين وكان لصوته الشجي وكلأم رب العالمين ماخفف الألم والحسرة في قلوبنا وعندها اقترب منا سيد رشيد ببعض الطعام مسلما علينا وليكون لنا خير عون ومساعدة وتحدث معنا وقال لنا بأن طوق النجاة هنا بأن تغلق فمك ولأتتحدث اي شئ ولأتدلي بأي اعتراف كانت كلماته قد انطبعت في ذاكرتي وعلمت انني لأبد ان اتسلح بالصبر ثم اخبرته بأستشهاد علي اسماعيل رحمة قام بالصلأة له وقراءة الفاتحة علئ روحه ثم حدثنا سيد رشيد بأن الوضع في هذه الفترة اصبح افضل قليلأ من الأشهر السابقة نوعا ما فقد كانوا يقتلون المحالين اليهم من مديريات الأمن دون ادنئ ضمير او مسؤوليه ثم يقوم الشفل بنقل الجثث فيما بعد كانت الدقائق تمشي ببط شديد اخبرنا سيد رشيد بانه كان هنا في هذا المكان العديد من الأشخاص كانت
منهم من خرج ومنهم من اعدم واخبرني بأن سعد عبد المنعم سعدون ال قطان كان هنا قبل فترة وهو مازال حيا الأن ويحمل رتبة عقيد في شرطة ذي قار وقد تم اطلأق سراحه وبدأ يذكر لي بعض الأسماء من ابناء المحافظة ثم تم استدعائي مرة اخرئ من قبل ملأزم اول طه لكي اوقع افادتي بالبراءة ونظر في وجهي وكانه بدا يعتذر عما حصل لي من تعذيب ثم اعاد لي هويتي الصحفية وبعض الوثائق الأعلأمية الأخرئ لحاجتي لها عند خروجي بدات اترقب اللحظات التي سيفرج بها عني مرت الساعات والدقائق وانا اترقب وانتظر لعل في الفرج عن قريب ومر اليوم الأول والثاني والثالث دون ان اخرج من هذا المكان المظلم ثم نادو علينا لكي يقومون بتحويلنا الئ مكان اخر عندها ودعت سيد رشيد ال يوشع علئ امل لو كتب لنا عمر ربما ننلتقي اقتادونا الحرس نحو جملون الناصرية وكانت اعيننا مفتوحة كنا نشاهد التعذيب في ام عيني رفعت بنظري نحو السماء داعيا الله الصبر والمغفرة متذكرا الأهل والأحبة متسائلأ هل ياترئ ساخرج من هذا المكان هل ممكن في يوم من الأيام ان يزول الظلم عن هذا الشعب ويبزغ فجر جديد
للقصة بقية تخصني انا حينها لم يكن لي علم بقتل ولدي الصغير






رد مع اقتباس



