النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: نبكيك يا وطن ونحنُ في المنافي

  1. #1
    •{{ عضــــو جــديد }}•
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    2

    افتراضي نبكيك يا وطن ونحنُ في المنافي

    لي وطنٌ شُلت ساقاه وتحددت خُطاه. منذُ صرختي الأولى وأنا أرى وطني ينزف يوماً بعد يوم .كنا نستجدي طفولتنا من الأيام البخيلة نصحوا قبل سنابل الحقل ونتسابقُ مع خطواتِنا للوصول ألى المدرسة.كنا نرى الصباح مُخدش.والطرقات مزدحمةٌ بهموم الناس،كانت الهموم تتلاطم مع بعضها البعض وتكونُ قصيدة يبكيها الشاعر في محرابه كي يُلقيها على الملأ فيُصفقوا له بأكُفهم المتعبة .اهٍ أمي كانت كل صباح تظفر شعر أختي وهي تتحسر كنت أُحسُ بحرارة حسراتها التي كانت تجفف خصلات الشعر التي تمتزج بدموعها. فانظر إليها بعبرات طفلٍ أمتزجت دموعه بالأبتسامة.وأبي ألذي كان يعتليه المرض وأخذت الشيخوخة تتعرج وتشق طريقها في وجهه يجلس صباحا ليبدأ هموم يومه أرى في عينيه ذلك البريق الذي يهرب مني خجلا مسكين كان يتسابق مع ظله من اجلنا ،حياتنا كانت عقيمة ولا زالت. كنت طفلا يتمنى أن يعيش طفولته كباقي أطفال العالم ،أطفال العالم يسبحون ببحورٍ ماءها كلون السماء ونحنُ نسبح ببحور الدم ،هم يمتلكون ألعاباً ألوانها زاهية ونحنُ نُفتش عنها بين القنابل والجثث لماذا؟ هل كان ذنبنا إنا ولدنا هنا؟ هل كان ذنب ذلك الدم الذي امتزج بتربة هذا الوطن؟ يا ألهي لماذا خلقت لي عقل وجعاتني افكر بهموم اكبر مني .لماذا خلقت لي عينين لم ارى فيها سوى تلك اللوحات الطبيعية التي اخذت الوانها من ثوب أمي الاسود ومن دم الشهداء والاطفال والمساكين؟لماذا جعلت لي فم النطق فيه معدوم والحروف فيه لم ترى طريقها للخروج منه؟الطفل الذي يولد في وطني له عينين عين ترى حُزن أمه والأخرى تنظر إلى السماء وتحتضر،أكفاننا بدأت تُفصل لجميع المقاسات أصبحتُ غريباً في وطني نهشوا كل أحلامي وفتشوا عن أصدقائي فمزقوا كل شئ وجعلوه رمادا . بقيت وحيداً أمشط شوارع ذكرياتي وأسأل عن أصدقائي الذين غُيبوا من قاموس حياتي بكيتهم كثيرا لانني احببتهم بصدق وشاركتهم هموما كثيرة ،ما ذنبهم إن كانوا يمتلكون ديانات أخرى .نحن كنا ولا زلنا نمتلك القلب الذي يحب والعقل الذي يفكر ونمتلك القدرة على التحمل والصبر .كفانا نبكي اياما رحلت لنغسل هموما تراكمت وأيدي تلوثت لنرى الشمس ونلوح للغد لنغفوا في أحضان ذلك الوطن الذي تحمل منا الكثير واخذنا منه الكثير .لنسمع صوت المآذن وهي تكبر ونسمع اجراص الكنائس وهي تُقرع كي نعوض ما فاتنا من العمر . نحلم بالعودة بعد فراق طويل دفعنا فيه ايامنا وذكرياتنا وهمومنا ودموعنا ثمن لتلك الغربة التي نهشت اجسادنا وتركتنا نتباكا على ذلك الوطن .

  2. #2
    ۩ مديرية شهداء بـلـد ۩
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    1,618

    افتراضي رد: نبكيك يا وطن ونحنُ في المنافي

    اللهم بحق كُل دمعة غريب
    سقطت تُسقي أرض الغرباء
    غصباً
    إرجعهم الى أوطانهم سالمين غانمين
    لتحقيق أحلامهم


    فخري سعيد عبد المحسن
    مسؤول شعبة الثقافة والإعلام
    مديرية شُهداء بـــلـــد

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •