بيان معالي رئيس مؤسسة الشهداء عن رحيل الشيخ محمد مهدي الاصفي




انا لله وانا اليه راجعون

((كل نفس ذائقة الموت)) ((فسيجزى الذين امنوا وعملوا الصالحات اجرهم بغير حساب))
رحل الى ربه العالم المجاهد والمعلم المربي اية الله سماحة الشيخ محمد مهدي الاصفي , الذي مزج بين العلم والعمل وبين الفكر والسلوك وبين العرفان مع الله والتعايش مع الناس ...
عاش حياته مفعمة بمعالجة قضايا الامة الاسلامية من سياسية واجتماعية وفكرية فقضى شطرا طويلا من حياته في مقارعة النظام البعثي الاجرامي داخل العراق وخارجه , في الوقت نفسه ساهم في احتضان المهجرين والمهاجرين الى ايران من أسر الشهداء المعدومين والسجناء السياسيين والكرد الفيليين وابناء الانتفاضة الشعبانية والفقراء والمعدمين من عراقيين وافغانيين وغيرهم وقدم لهم كل ما بوسعه لتغطية حاجاتهم الانسانية من مأكل ومشرب وملبس وسكن , ولم يقتصر على الجوانب المادية فقط , إذ اهتم بحياتهم السياسية والفكرية والتربوية فأسس المدارس والمعاهد والحوزات الدينية والمراكز الثقافية والخيرية وكان شديد الاهتمام بذوي الشهداء والسجناء السياسيين ابا راعيا ومأوى وملجأ للارامل والايتام حتى تجاوز اهتمامه الى الجوانب الترفيهية والكمالية في حياتهم ...
وجعل سهما من اهتماماته للمرأة فكان راعيا ومشرفا لمدرسة الشهيدة بنت الهدى التي تخرجت فيها عدد كبير من النساء العالمات والمبلغات والمربيات والمتفقهات .
استمر عطاء الشيخ الفقيد الى الايام القلائل الماضية كان لحضوره في (المؤتمر الاول لفكر الشهيد محمد باقر الصدر الذي اقامته مؤسسة الشهداء) رونقا اضافه على المؤتمرين بكلمته التي أبّن بها صاحب الذكرى .
والى هذه الايام الاخيرة وفي شدة المرض يوصي بالمظلومين والمعدمين وبعوائل الشهداء .
نعزي العالم الاسلامي وعوائل الشهداء واسرة الفقيد ..
((يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية))

د. ناجحة عبد الامير الشمري
رئيسة مؤسسة الشهداء
762015 م
19 شعبان 1436 هـ